السبت، 12 مايو 2012

مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب تكرم السيد عبد الحي بنيس

 



حفل تكريم

بتاريخ: الجمعة 15 يوليوز 2011 على الساعة الخامسة مساء
  
أقامت مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب حفلا تكريميا للسيد عبد الحي بنيس الموظف بمجلس النواب بمقر المؤسسة بشارع فلسطين رقم 17 بطانة سلا وذلك دعما لجهوده في مجال البحث والتوثيق ودعما لمساره المهني وتشجيعا له على مواصلة مسيرته الحافلة بالعطاء وتتويجه بإصدار عشرة كتب على رأسها الموسوعة البرلمانية
                                                                                                             
برنامج حفل التكريم 


Ø     استقبال المشاركين
Ø     كلمة رئيس المؤسسة الأستاذ أبو بكر الفقيه التطواني
Ø     كلمة الأستاذ مولاي امحمد الخليفة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال
Ø     كلمة الأستاذ إبراهيم الراشدي نائب رئيس مجلس النواب سابقا
Ø     كلمة الأستاذ نجيب الخدي الكاتب العام لمجلس النواب
Ø     كلمة الأخ عبد الحي بنيس
Ø     كلمات وشهادات الحضور في حق المحتفى به
Ø     زيارة للمعرض الخاص بإصدارات الأخ المحتفى به
Ø     حفل شاي

حضر هذا الحفل عدة شخصيات وطنية وسياسية وفعاليات جمعوية وثقافية وعدة موظفين من مجلس النواب كما حضره أيضا أصدقاء وأسرة المحتفى به.





ملخص لكلمة السيد أبو بكر الفقيه التطواني  

حضرات السيدات و السادة،

   حضوركم معنا اليوم ، جزء من النجاح الذي نتطلع إليه، أتيتم ولبيتم الدعوة، لنتقاسم جميعا فرحة الاحتفاء بشخص الأخ عبد الحي بنيس، أتيتم لنستحضر ونقدر ونشجع مسار موظف بسيط متواضع بصم ذاكرة البرلمان بعطائه توثيقا وترتيبا وتنظيما وتبويبا، وخاض في جمع العصي من هذه الذاكرة المبثوث والمتفرق هنا وهناك.

إن الحفل التكريمي الذي نقيمه اليوم على شرف (الأخ بنيس) هو في الحقيقة تكريم لعمل جاد وخدمة موصولة بالكد والجد قام بها (وهي اليوم مبعث فخره و تكريمه).

   الأخ بنيس عرفته دائما عاشقا للمعلومة مستقصيا جزئياتها يتعقبها ويترصدها ويبحث عنها بدون ملل أو كلل.

   ولعل ما يستهويني فيه هو إصراره العنيد على مواصلة الدرب الذي اختطه لنفسه، تؤلمه بعض الحالات والحوارات والمواقف، ولكنها لا تثنيه على ألحضي فيما هو فيه. وعقب كل إنجاز علمي يتذكره تتكرر لديه المشاهد التي اعتاد مصادفتها وتتوالى المسيرة على النحو الذي يريد.

   وإن كانت الحاجة اليوم تستدعي التذكير بأهمية الجهد الذي بدله السيد بنيس، فان جزءا كبيرا من عطاءه انصب على جمع  وتنظيم ذاكرة المؤسسة التشريعية  بالنسبة للتاريخ وبالنسبة للمغاربة.

   ملخص لكلمة الأستاذ مولاي امحمد الخليفة


بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه؛

اخترت أن أقدم شهادتي فيما أعلمه علم  اليقين فبسبب أن السيد عبد الحي بنيس أكد دائما أن 15 سنة التي قضاها بالفريق الاستقلالي كانت أحلى أيامه العملية هذا شيء عظيم  وهذه شهادة تضعنا أمام مسؤولية.

عبد الحي بنيس عرفته مند 1977 وكان كخلية نحل  يتحرك في الفريق وداخل البرلمان.

   عبد الحي بنيس  وهو إذاك لا يزال الشاب الصغير الجميل ذو الشعر المسترسل واللحية الصغيرة والبيبة في فمه، كان يتحرك بنوع من الثقة بالنفس وبنوع من الأداء الجيد. حيث كنت أتساءل من أين أتى وكيف درس وأين تعلم، ما خلق إلا ليكون في مستوى تلك التجربة البرلمانية.

   انه نموذج للموظف الذي يتقن المهام المكلف بها اتقانا كبيرا جدا. لقد كان الفريق الاستقلالي يتكون من 50 عضوا وكنت ألاحظ  أن عبد الحي بنيس  يشتغل كما لو أن منه 50 شخصا حيث يلبي طلبات جميع أعضاء الفريق (تقديم الخدمات – الأسئلة – المذكرات ....) إنه العمر الحي الذي يضطلع فيه الإنسان بمهامه. لقد كنت أراه عندما كنت رئيسا للفريق بأن له عطاؤه المتميز وله اقتراحاته وأفكاره وتصوراته. ولم لا أقول  أن له إستراتيجيته  الخاصة به في العمل في البرلمان وبالرغم من هذا المستوى الرائع فقد كان دائما يكرر بأنه كان خرازا وأن مستواه الدراسي لا يتعدى الشهادة الابتدائية. وكثيرا ما قلت له  أن  عددا كبيرا من عباقرة العالم ليس لهم مستوى دراسي ولم يحصلوا حتى على مستوى الشهادة الابتدائية.  وقلت له أنت وليد نفسك لأن من يتوفر على الدكتوراه لم يخلق دكتورا.

   عبد الحي بنيس كان طموحا وطامحا. كان طموحا  بالمعنى النبيل للكلمة ذلك الطموح الجدي والمسؤول. إن طموحه كان في مستوى الفكرة التي يؤمن بها. ولقد كان الرجل صادقا في طموحه.

   كان موهوبا وهذه الموهبة التي لا أقول فقط أنها موهبة فطرية بل أقول بأن فيها الجانب الرباني الكثير إذا  لم أقل الجانب الفطري أيضا. لكنها موهبة صقلها الزمان وصقلها ذلك الطموح الذي لا حد له، وبالتالي فإن مواهبه متعددة.

   عبد الحي بنيس رجل معاند بمعنى يعاند النفس، يعاند نفسه قبل كل شيء فهو لا يريح نفسه أبدا كما يقول الزمخشري:

سهري لتحصيل  العلوم ألد لي                               من وصل  غانية وطيب عناق

وتمايلي طربا  لحل عويصـــة                                أشهى وأحلى من مدامة ساقي

والـــد من نقــر الفتـــاة لدفهــا                                 نقري لألقي الرمل عن أوراقي 

  إن لذة بنيس لا تكمن في وصل غانية  بل لذته هي  أن يحل كل عويصة، وأن  يجد طريقا للبحث وتحصيل العلوم، وأن يقدم اقتراحا حتى لو كان هذا الاقتراح يظهر أكبر منه بكثير. حتى أن المخاطب معه يمكن أن يقول من أين لك هذا و كيف وصلت إلى هذا الفكر؟

  هذا النوع من العناد أقول عنادا لكن بمفهومه الإيجابي والعناد بمفهومه الإنساني والبشري. وأقصد أكثر أنه كانت له ثقة في النفس، وكان يعاند واقعه من أجل أن يحقق أعماله وأن يجد طريقا للبحث والاقتراح.

       وسأقول للأخ بنيس أمامكم في شهادتي هذه بأنك بصمت الذاكرة  بالنسبة للتوثيق في البرلمان وتوثيق الكثير من الأشياء وأقول لك أنت الآن ستحمل اسما لم يحمله أحد من قبلك ستحمل أنك كنت أول موثق في تاريخ البرلمان المغربي وهذا ليس سهلا  يسيرا هذا عطاء من الله، وفي نفس الوقت هذا كان نتيجة القريحة ونتيجة الهمة القعساء التي كنت تتحلى بها. إذن فعصاميتك هي التي أهلتك لهذا.

    الرجل في أعماقه رجل التوثيق بكل ما في الكلمة من معنى. حيث تجاوز توثيق ما هو برلماني إلى توثيق ما يتعلق بالوطن. فأن يجمع الرجل في جزأين كل الأمثال الشعبية. فهذا يدل على أن الرجل يحاول أن يكون موسوعة في توثيق ما يتعلق بالذاكرة المغربية. وكونه يجمع الكثير من المواقف البرلمانية وغيرها، فهذا شيء يمكن أن نقول عنه بأن الإنسان استوعب محيطه واستوعب مهنته واستوعب بوطنية صادقة أن يكون له دور، فالأوراق التي عادة ما  تكون بالآلاف و العشرات من  الآلاف بالبرلمان لم يكن ليستفيد منها أحدا، ولقد كنا نراها توضع أحيانا خارج المكاتب من أجل أن تجمع في القمامة، ولكن ميزة الأخ بنيس أن ما طرحه الآخرون استطاع أن يستفيد منه وأن يعطي للمغرب توثيقا رائعا.

وأحكي لكم أن لي مع عبد الحي بنيس  تجربة في هذا التوثيق حيث كنت مع الأخ لحسن  بنساسي، وقررنا أن نجمع كتابا حول مداخلات الزعيم علال الفاسي رحمه الله في البرلمان. وبإمكانياتنا الضعيفة وبضعفنا في التوثيق أمام قدرات الأخ بنيس جمعنا ما تيسر، وطلبنا من المجاهد المرحوم الهاشمي الفيلالي أن يقدم الكتاب، وبعد أسبوعين جاء عندي الأخ بنيس ليقول لي إن هذا الكتاب لا يحتوي على كل مداخلات علال الفاسي. فكيف سمحتم أن تخرجوه هكذا إن أعظم خطاب لم تنشروه. قلت له إذن نحن السيد عبد الحي في انتظار أن تمدنا بهذا الخطاب. ليفاجئني قبل أيام معدودات أن الكتاب سهر عليه واستطاع أن يجمع 47 مداخلة بدلا من 14 التي كنا قد جمعناها.

إذن فهذا يذل على أن الرجل له موهبة صقلت بالكثير من العلم وبالتالي يمكن أن نقدر هذه العصامية حق قدرها.

  و لكن الأهم هو أن الرجل خرج إلى ميدان أرحب وأوسع حيث استطاع أن يجمع كل ما يتعلق من الناحية القانونية في حياة اليهود المغاربة مند سنة 1913م إلى 2007م أي مند دخول الاستعمار إلى بلادنا وصولا إلى سنتين أو ثلاث سنوات مضت. فلو أن هذا الكتاب طبع بلغة أجنبية لنفد عشرات المرات لأنه يقدم أطروحة عميقة الدلالة تتلخص في قرن من الزمان بالنسبة لليهود المغاربة وبالنسبة لليهود في التوثيق القانوني المغربي، إذن هذا عمل أعتقد أنه لو كتب بلغة أخرى لسبق الأخ أبو بكر التطواني كثيرا من المنتديات للاحتفال بالأخ عبد الحي بنيس، وهذا يبين أن الرجل له ما يعطيه أو ما يقدمه. له الفكر، له المواهب المتعددة، له العصامية، له الطموح، إذن فهو موثق لم يتخرج من الجامعة التي تعطي شهادة ولكنه تخرج من جامعة الحياة التي تعطي الرجل. ولم تكن الجامعة إلا مصنعا للرجال. لكن هذا رجل استطاع أن يصنع نفسه، فشكرا لمؤسسة العلامة الفقيه التطواني التي هي أجدر بأن تحتوي مثل هذه المواهب للتنويه  بها، وهنيئا للأخ بنيس لما وصل إليه. فهذا التكريم يجب أن يجعله في مستوى الطموحات المعلقة عليه من أجل أن يضطلع بدور كبير في التوثيق الذي طالما احتجنا إليه. فبما أنني أغتنم وجود الأخ نجيب خدي وأتمنى أن ينقل للأخ عبد الواحد الراضي رغبة جد  بسيطة هي  أنه يجب على  مثل هذه المواهب التي هي نتاج البرلمان المغربي أن تحظى بالعناية التي تستحقها، وأن يحدث مركز للتوثيق في البرلمان يكون الساهر عليه هو الأخ عبد الحي بنيس. وهذا سيكون إذاك لبلادنا وللمؤسسة التشريعية بالذات في عهد الدستور الجديد جزء عظيم ومرجعي بالنسبة للحاضر وبالنسبة لأجيال المستقبل التي سيهمها بطبيعة الحال أن تعرف أين  كنا وأين وصلنا.

                         شكرا  لكم سيداتي سادتي والسلام عليكم ورحمة الله.



 ملخص لكلمة السيد ابراهيم الراشدي



بسم الله الرحمن الرحيم، 

عن مستواك  الدراسي أخي بنيس لو كنت في جامعة باريس التي تشرفت بالتدريس بها لمدة 10 سنوات لأعطيناك دبلوم دكتور (اوتريسكوزا) على حساب إنتاج  كتاب واحد لأن الدبلومات تمنح على  التجربة كما قال أخي وأستاذي مولاي أحمد الخليفة أنت خريج جامعة الحياة لأنها أكثر فعالية من الجامعة الأرطودوكسية ومن الجامعة التقليدية. فجامعة الحياة هي الممارسة، أنت عاشرت فطاحل الفكر من الفريق الاستقلالي، واستفدت وتأثرت من خلال هذا الاحتكاك والنتيجة الحمد لله ظاهرة، ماضيك شرف لك. 

ملخص لكلمة الأستاذ نجيب خدي

                                              

    الأخ بنيس الذي تعاملت معه من مختلف المواقع التي اشتغلت بها في مجلس النواب يجسد عدة قيم وممارسات نبيلة جيدة، بالإضافة إلى عصاميته واعتماده على النفس الذي استطال  في الحديث عنهما الأستاذين  الخليفة والراشدي. 

   السيد عبد الحي بنيس نموذج للموظف المعتمد على النفس وكذلك نموذج للموظف الذي يشتغل في صمت وفي الظل ولا يبحث عن الأضواء ونموذج أيضا للموظف الذي تتوفر فيه العفة بحيث حتى بالنسبة لقضاياه الشخصية وأموره الإدارية  يطرحها بنوع من العفة وهو خجول في طرحها بدون إلحاح وبدون أن يعطي انطباع أن هذا الأمر يحظى بالأولوية في اهتمامه. فهو رجل له انشغالات أخرى وأمور جدية، أي أنه رجل له مشروع وبرنامج حياة. فالأمور طبعا تفهم وتدرك بأضدادها فهو ليس من النوع الذي يشتغل بالناس وبتفاهات الأمور. 

    عبد الحي بنيس أسدى خدمات جليلة للجامعة المغربية والباحثين المغاربة في مختلف التخصصات السياسية والعلوم الاجتماعية حيث سيساهم في توفير منجم كبير من المعلومات والوثائق والرصيد الوثائقي الذي يمكن أن يشكل موضوعا لسلسلة من الأبحاث والأطروحات  في عدد من القضايا وعدد من المجالات. وهذا العمل أي الاشتغال على ذاكرة المؤسسة البرلمانية لا يكتسي فقط أهمية من الناحية العلمية ولكن يكتسي كذلك أهمية قصوى على المستوى التربوي وعلى المستوى الثقافي، وعلى المستوى السياسي بالنسبة للديمقراطية المغربية التي هي بحاجة إلى تحسيس الأجيال الصاعدة، سواء كانت أجيال منشغلة بالسياسة بكيفية مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، بالإسهامات الكبرى للرواد الأوائل ولعدد من العلامات المضيئة في تاريخ حياتنا البرلمانية، وفي ترسيخ ممارسة الديمقراطية في بلادنا وفي تطويرها. 

    لم ينحصر اهتمام الأخ بنيس فقط على توثيق الذاكرة البرلمانية لكنه امتد ليشمل عددا من الرموز والرواد الأوائل  للعمل البرلماني والعمل الوطني، كمداخلات ومساهمات الفقيه والزعيم علال الفاسي في البرلمان. ومرة أخرى تتبين و تتضح شساعة اهتمامات الأخ بنيس التي شملت أيضا مجالات  دقيقة جدا كالتاريخ الشفوي، والتراث الشفوي وخاصة ما يهم الحكايات والأمثال الشعبية، مما يكتسيه هذا الموضوع من أهمية بالغة أتصور حجم المعانات والجهد الذي بدلته لكي تصل إلى هذه المناجم ولكي توفر كذلك للمثقفين المغاربة وكذلك الباحثين هذا العمل الثمين الزاخر بالمعلومات.



ملخص لكلمة الأستاذ عبد الحق التازي

الميزة الأساسية للأخ عبد الحي بنيس هي الوطنية وحب الوطن والأخلاق الإسلامية. هذه هي الركائز الأساسية التي بنى عليها حياته. فقد كان  ناجحا والحمد لله لا فيما يخص التوثيق ولا فيما يخص قضية الحكايات و الأمثال إلى آخره.

   أود أن أشير في هذا الحفل أن  السيد بنيس هو الذي أفتى على السيد أحمد عصمان رئيس المجلس على ضرورة التوثيق السمعي البصري، ولقد تحقق ذلك بفضل الله. ونتمنى أيضا التوثيق لمجموعة من اللحظات القوية في تاريخ البرلمان كملتمس الرقابة 64 وملتمس الرقابة 90.



ملخص لكلمة الأخ لحسن بنساسي



لقد عشت عن قرب مع الأخ بنيس لأننا عشنا في مكتب واحد واشتغلنا جميعا وبالتالي كنا نتعايش إلى درجة أننا كنا نظل جالسين في الفريق إلى غاية السادسة صباحا.

الأخ بنيس كان  محرك الفريق بالإضافة إلى ما قاله الإخوان كان الرجل  يمتاز بشيء مهم وهو الثقة واحكي لكم أنه مرة حصل له مشكل مع أحد الموظفين فكان له السيد بنيس بالمرصاد. لأن ذلك الشخص أراد تسريب تعديلات الفريق إلى الديوان، إلا أن بنيس رفض ذلك، لأنه كان شديد الحفاظ على أسرار الفريق وهذه ميزة خاصة كان يمتاز بها . 

السيد بنيس كان يحرص دائما على الأمور أن تمشي، وكان يبحث على الأشياء التي  تخدم الفريق وتخدم العمل البرلماني، كما أنه  إنسان لا يلهث من أجل المال بل يحب التشجيع والاعتراف.



ملخص لكلمة الأخ عبد الحميد عبقري



أنا سأتوجه إلى السيد عبد الحي بنيس الخراز. و الخراز هو حرفي، مبدع، فنان. الحرفي يتجاوز حدود العلم. الحرفي استطاع لوحده في مجلس النواب أن يقوم بعمل توثيقي جبار لمؤسسة البرلمان ولأشياء أخرى متعددة. الحرفي العالم لأن التوثيق له شروط ، والتوثيق الذي لا يستطيع أن يقوم به حتى خريجي الشهادات قمت به أنت عبد الحي الخراز. عبد الحي استطاع أن يوثق لمؤسسة  وثق لأعلام لرواد وطنيين سياسيين في بلادنا. وثق للشهيد المهدي بن بركة. وثق للمرحوم علال الفاسي. وثق للأستاذ المرحوم عبد الرحيم بوعبيد. وثق لأحرضان. وثق للأستاذ عبد الواحد الراضي.وثق لجلال السعيد. وثق أيضا لإدارة مجلس النواب وأعلامها الكبار الذين سهروا الليالي، والذين حضروا الأعمال وكتبوا وصاغوا. وثق لكل هؤلاء... واحتفائنا بك هو اعترافا منا بأنك عالم مثقف مبدع وفنان وشكرا.



ملخص لكلمة الأخ عبد الرحيم بوزيان



سأتناول الكلمة كرئيس لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي مجلس النواب.

أتحدث عن الأخ بنيس كمعلم لأن له ميزة خاصة. حيث  كان  يتعرف على كل موظف جديد  يلتحق للعمل بالبرلمان وأنا واحدا منهم، تعرفت بواسطته على مجموعة من التفاصيل والهوامش التي تتعلق بالحياة البرلمانية. وهنا يمكن التأكيد على أن هذا المعلم قد ساهم بشكل أساسي في تكوين الموظفين الجدد.

الأخ بنيس أتحدث عنه كفنان لأنه قبل أن يتفرغ للبحث والتوثيق كان يسرد الأشياء بطابع فكاهي حتى عرفنا عنه أنه كان يتعاطى المسرح، وسبق له أن أسس جمعية مسرحية بمدينة فاس، وجمعية مسرحية بمدينة سلا. إذن فالأخ بنيس فنان خارج أسوار الإدارة البرلمانية.

بنيس شخص لا يرتكن إلى الانتظارية والاستسلام والدليل على ذلك أنه غادر الفريق وتعلم التصوير بنفسه حتى أصبح بارعا في فن التصوير.

عبد الحي بنيس مرجع لأن  كل شخص في البرلمان  غابت عليه معلومة يلتجأ إليه، خاصة وأنه  لم يكن  عندنا مكتب للأرشيف بالبرلمان.

الأخ بنيس معروف عنه أنه يبحث عن المعلومة ويفهم الإيماءات والإشارات إلى درجة أن له فطنة خاصة وتجربة هامة حيث كان في بعض الأحيان يعطي المعلومة للبرلماني قبل أن يطلبها منه. 

الأخ بنيس رجل دو ميزة خاصة نريد أن يكون قدوة للشباب في المستقبل.

أطال الله في عمره والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات