
جريدة الرهان
العدد: 14 بتاريخ: 29 أبريل 05 مايو 2010
"عبد الحي بنيس مصور البرلمان الذي أصبح مؤلف الموسوعات القانونية"
عبد الحي بنيس مثال الموظف المخلص لمهنته الذي عايش البرلمان المغربي وعددا من الرؤساء، وصور مئات الشخصيات التي زارت البرلمان وعشرات المئات من البرلمانيين والبلمانيات وعشرات الأحداث التي وقعت بالبرلمان.
في السنوات الأخيرة، أنذر وقته الثالث للتأليف، فاختار التوتثيق للعمل البرلماني، مما جعله يقدم للمكتبة المغربية والعربية ثلاث مجلدات تعتبر لا محيد عنها في التعرف على تاريخ البرلمان المغربي وأهم محطاته.
"الرهان" زارت عبد الحي بنيس في مقر البرلمان، وكانت معه هذه الدردشة.
س: ما طبيعة عملك داخل البرلمان؟
ج: بداية ولجت البرلمان سنة 1977، كمهووس بالتوثيق، ولا أملك حتى الشهادة الابتدائية، ووظفت في إطار السلم "1" كعون للخدمة، فبدأ مجموعة من النواب يطالبونني ببعض خطب الملك أو تصريحات حكومية أو غيرها للاستشهاد بها في مداخلاتهم، ومنها وجدتني أمتلك ترسانة كبيرة من الوثائق ورصيد كبير بخصوص البرلمان.
وفي إحدى الولايات طلبت أن أكون مصورا للبرلمان، فكلفت بهذه المهمة، الشيء الذي جعلني أنجز الآن موسوعة من عشرة كتب يوجد منها ثلاثة أجزاء بالمكتبات، وهي على التوالي، المسار البرلماني المغربي من النشأة إلى الانتقال الديمقراطي، والبرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري، والبرلمان والحكومة الذاكرة والتأريخ.
وهذا المجلد يضم كما هائلا من الصور والمعلومات حول البرلمان.
س: من خلال الصورة كيف تقارن بين صورة البرلمانات السابقة والبرلمان الحالي؟
ج: الصورة تعكس الجو السياسي، فسابقا كانت الصورة مليئة بالحركية والاصطدامات بين النواب والفرق، أما الصورة الحالية فهي جامدة كأن الزمن متوقف فيها.
والحديث الذي يخلق صورة أو حركية الآن نادرا.
سابقا كان هناك تعطش للديمقراطية والنواب كانوا يقومون بدورهم النيابي، أما الآن فالجلسات فارغة كما تقولها الصورة.
كما أن تقنين العمل البرلماني من خلال الأنظمة الداخلية قتل نوعا ما الصورة، فلم يعد هناك عفوية وتلقائية في المداخلات.
ملاحظة أخرى أيضا أن الصورة في البرلمان أصبحت مؤنثة بحضور المراة في البرلمان وهي من بين بعض الإيجابيات الجديدة.
س: هل لديكم إصدار آخر غير البرلمان؟
ج: نعم لدي كتاب موضوعه "اليهود المغاربة في المنظومة القانونية من 1913 إلى 2007، وهو كتاب يضم 862 نصا من الجريدة الرسمية تتعلق بتنظيم حياة اليهود المغاربة، بالإضافة إلى خطب الملوك الثلاث التي تهم اليهود، وهو يعكس التعايش الديني والتسامح بالمغرب.
ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات