الثلاثاء، 13 مايو 2008

البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري" يعزز ذاكرة التشريع المغربي

 



جريدة النهار المغربية
الاثنين 29 ديسمبر 2008 العدد: 1417 
"البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري" 
يعزز ذاكرة التشريع المغربي

تعززت خزانة الأعمال والمؤلفات البرلمانية والدستورية والسياسية بصفة عامة، بمؤلف جديد تحت عنوان: "البرلماني في اجتهاد القضاء الدستوري" ضمن إصدارات الموسوعة البرلمانية لعبد الحي بنيس، الذي سبق وأن أصدر مجلده الأول قبل عدة شهور تحت عنوان: "المسار البرلماني المغربي من النشأة إلى الانتقال الديمقراطي.
ويعتبر المؤلف الجديد الذي قام بتقديمه الدكتور عبد السلام البكاري، مرجعا هاما بالنسبة إلى المتتبعين للعمل الدستوري والبرلماني من أهل السياسة والباحثين والدارسين من الأساتذة والطلبة، كما أنه يعد الحلقة الثانية من تصور كبير يرمي إلى الإحاطة بكل مناحي الحياة البرلمانية، ويتطرق إلى علاقة البرلمان بالاجتهاد القضائي الدستوري بالمملكة المغربية.
واعتبر عبد الحي بنيس صاحب المؤلف الجديد، أن اهتمامه بهذا الموضوع ينطلق من ملامسته للأهمية المحورية لتراكمات المجلس الدستوري، وقبله الغرفة الدستورية في دراسة تطور المؤسسات الدستورية في مغرب ما بعد الاستقلال. 
وأضاف بنيس في حديث ل"النهار المغربية" أنه حاول استثمار كل وسائل البحث المتوفرة من أجل تجميع عدد من الفتاوى التي جاءت على شكل قرارات، ثم العمل على تصنيفها بشكل مبسط وواضح ليكون الولوج إليها سهلا وبدون عناء، وأوضح المؤلف أن هذا العمل تجتمع فيه أكثر من أهمية، إذ بالإضافة إلى التوثيق هناك أيضا التأريخ لمرحلة من مراحل الحياة البرلمانية المغربية، من زاوية القضاء الدستوري.
ومن بيم ما تضمنته مقدمة المؤلف الجديد "من خلال مقارنتي لحصيلة تجارب القضاء الدستوري بالمجلس الأعلى ثم المجلس الدستوري"، لاحظت تفاوتا عدديا ونوعيا بين حصيلة التجربتين، ويرجع ذلك في اعتقادي لطبيعة كل تجربة على حدة خصوصا بعد ترقي الغرفة الدستورية لتصبح مجلسا مستقلا بموجب التعديل الدستوري لسنة 1992.
لازالت الاجتهادات التي أفرزتها الوضعية الجديدة عدديا دون المأمول، فاللجوء إلى القضاء الدستوري لأجل النظر في دستورية القوانين العادية، يكاد يكون باهتا، وبالتالي فإن المجلس الدستوري لم يحقق تراكما هاما في هذا المجال، ولا يمكن مقارنته مع نتاج دول لها باع طويل في ذلك.
وصدر المؤلف الجديد في ثلاثة أقسام، يضم الأول، الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى في الدساتير المغربية، والقوانين التنظيمية للغرفة الدستورية لسنوات 1963-1970-1977، وكذا القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري، وتعيينات القضاة باللجنة الدستورية المؤقتة وبالغرفة الدستورية وبالمجلس الدستوري، ويضم القسم الثاني الاجتهادات المتعلقة بدستورية القوانين التنظيمية، ثم الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان، والقوانين العادية، كما يتضمن كل الاجتهادات المتعلقة بأحوال التنافي والاستقالات وعدم الاختصاص، ونموذج لقرار تمهيدي، ونموذج لقرارات متعلقة بشغور مقعد، ونموذج لبعض التنازلات عن الطعون.
أما القسم الثالث فقد خصصه المؤلف لكل القرارات التي سبق للقضاء الدستوري أن ألغي من خلالها نتائج اقتراع مقاعد برلمانية، ثم ملخصات لجميع المقررات والقرارات الرامية إلى رفض طلبات الإلغاء مع نشر نموذجين لهذه العينة من الأحكام، ثم نماذج عن المقررات والقرارات المتعلقة بالفصل بين المجالين التنظيمي والتشريعي.
محمد البشيري

ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات