الأحد، 9 أبريل 2017

الذاكرة والتاريخ - جنون العظمة


جنون العظمة أو وسواس العظمة مرض نفسي خطير يصيب بعض الناس؛ فيجعله يبالغ بوصف نفسه بما يخالف الواقع، فيدعي امتلاك قابليات استثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي.

وجنون العظمة: خلل عقليّ يجعل المرءَ يشعر بقوّة وعظمة غير عاديّة، فيخترع وقائع خياليَّة تتَّسق مع هذه المشاعر للهروب من الواقع الفعلي الذي يعيشه الشخص.
فهو يستخف الناس ولا يفتأ ينتقدهم، ويحقّر من شأنهم.

ويتوهم أوهام واقعية، وهذه الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين، وبأنّ السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم هو كونه شخصًا عظيمًا ومهمًّا للغاية.

كما تشمل أعراض هذا المرض ما يعرف بالريبة الشديدة وغير المنطقية أو الاشتباه والشك فيما حوله، انطلاقا من أنه أفضل من الآخرين، وبالتالي تحوم حوله مشاعر سلبية تتمحور في الشعور بـ(الغضب والكراهية والخيانة).

ويكون له قدرة عالية على إزعاج أو إغضاب الآخرين، بسبب التصرفات غير المرنة والجامدة والتي تعاني صعوبة في التأقلم مع الآخرين.

المصاب بهذا المرض ليس في قاموسه الاعتذار، فهو متعود على الخطأ والإصرار عليه، والاستهزاء بالآخرين والانتقاذ الدائم لهم.

كما هو في حالة صعبة من المسامحة والغفران ودائما في موقف دفاعي ردا على انتقادات محتملة، ومشغول في خفايا البشر ونواياهم، كما أنه عنيد ويشعر بالاعتزاز غير المبرر والمبالغ فيه لنفسه.

هذا النوع من الأشخاص لا يملكون أي شيء: فهم فقدوا نظرة الناس إليهم، وأرادوا لفت الأنظار بطريقة الإعجاب، واستمروا في صنعه عبر مخيلتهم، ويتملكهم حب الظهور، وهو من نزعات الإنسان وطبائعه، وهذه صفة إنسانية  طبيعية وغريزية لا يحق لأحد أن ينتقدها أو أن  يتسامى عليها، لكنها قد تتحول لمرض إن أصبحت عقدة أحدهم.

ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات