الأحد، 7 مايو 2017

الإصدار الثامن: أروع الحكايات من أفواه الجدات

 


الإصدار الثامن: سنة 2010
عن دار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع تحت عنوان:
"أروع الحكايات من أفواه الجدات"

مقدمة الكتاب

كثيرا ما ترددت عن اقتحام  عالم الحكايات الشعبية ونبش الموروث الشعبي، لعدة اعتبارات ذاتية وموضوعية، تأتي في طليعتها اعتبار الحكاية الشعبية  عبارة عن نصّوص مجهولة المؤلّف،  يتمّ تناقلها وتداولها  شفهياً، بحيث تصبح لكل حكاية صيغا متعددة وأوجها مختلفة وطرقا للسرد والحكاية متباينة تختلف باختلاف الرواة، غير أنه سبق لي في مقدمة المؤلف الذي وضعته تحت عنوان: أطيب الأحاجي والأمثال من أفواه النساء والرجال، أن واعدت القراء الأعزاء بالتطرق في نسخة تتلو المؤلف المومإ إليه أعلاه إلى أدبيات فن الحكاية الشعبية،وقد أجد في هذا الوعد الذي قطعته على نفسي سببا قويا لإخراج هذا الكتاب في حلته الجديدة، متيقنا أن محتواه الغني والشهي والمشوق سيجد فيه المتلقي بحول الله ضالته ومتعته الفنية والأدبية. 

هذا، و يمكن اعتبار  الحكاية الشعبيّة عملا أدبيا  وجنسا من أجناس الإبداعات التراثية الأدبية، تناقلتها الأجيال تلو الأجيال شفهياً، قبل أن تدخل مرحلة التدوين والكتابة، ولا ينبغي في نظري الخلط بين الجكاية الشعبية وبين كل من القصّة والأقصوصة والنادرة والطرائف وغير ذلك من الفنون النثرية بمواصفاتها الأدبية. 

 إن الحكاية الشعبيّة عبارة عن نص شبه ثابت بمعنى أنّ هناك جزء ثابت وآخر متحوّل،  وهذا التلون بين الثابت والمتحول فرضته عدة معطيات وتداخلات،  إذ يلاحظ المتلقي أن الحكاية الشعبية  تتبدل  بحسب ظروف النشأة أو الراوي أو العصر وغيرهم.  كما أن طريقة تتواترها تختلف باختلاف ثنائية الزمن والمكان، أما القصّة كفن أدبي  إبداعي وعلى سبيل المثال فهي غالبا تجسيد صورة عن الحكاية في لحظة معيّنة غالبا ما تبتدئ بعقدة وتنتهي بحل، بينما تبقى الحكاية الشعبية سلسلة أحداث تروى كما هي دون تعليق أو شرح أو تحليل نفسي للأشخاص والوقائع. 

سبق لي وأن تعرضت في المؤلف المشار إليه أعلاه إلى كون الأمثال علامات هادية في مسيرة الزمن، وأنها حكم قادمة من عمق التاريخ ومن أغوار ذاكرة وتجارب الشعوب، فكذلك الحكايات الشعبية فهي في اعتقادي ومن منطلق فني وأدبي خليقة بالتدوين والعناية والتأريخ؛ فلكل أمة جكاياتها الشعبية اللصيقة بها،  غير أن المبدعين والكتاب والمؤرخين طائفة كبيرة منهم ما قدروا الحكايات الشعبية حق قدرها.

إن الحكاية الشعبية جديرة بالحفظ والعناية والتوثيق، لأن إضاعتها أو تجاهلها هو إتلاف وإضاعة لموروث الأمة، وهو إتلاف لا محالة لذاكرة الشعوب وموروثه الفني الأدبي والتاريخي. 

ومن هذا المنطلق، واعتبارا للأسباب السابقة توقدت في نفسي رغبة جامحة للتعرض أدبيا لهذا الموروث الفني، على اعتبار  الحكاية الشعبية دررا نفيسة على الأجيال الحالية والأجيال اللاحقة تلمسها وتذوق معانيها، وفهم ألغازها على الرغم من شكلها البسيط الساذج البريء في بعض الأحيان، ومع ذلك فهي تحوي مجموعة من القيم  والتقاليد والأعراف التي تحكم مجتمعا ما.

إن الحكايات الشعبية غالبا ما تعالج القضايا الرئيسيّة في حياة الفرد من قبيل الحب والكره، الحيلة والعار، المكر السيء  والذي  لا يحيق إلا بأهله، ومن قبيل الفرج بعد الشدة وسعة الرزق بعض الضيق،  ومن قبيل عدة متناقضات ...، وهذه الجوانب التي تلامس الحياة المعيشة للأفراد هي التي جعلت من الحكايات الشعبية أدباً مشتركاً وقاسما اجتماعيا يجمع بين الشعوب، إذ لا توجد في اتقادي أمة ليس لديها حكايات شعبية  تعالج الموضوعات عينها تماماً. 

و يمكن القول أيضا أن الحكاية الشعبية تعتبر فنا أدبيا تراثيا مبنيّا بناء فنيا متينا و من خلال منطق اجتماعي متماسك و العامل الأساسي في إيجاد هذا المنطق كون  الشعوب لديها نمط تفكير مشترك، إذ الملاحظ  أن أغلب الحكايات تؤرخ لقيم المجتمع من تقاليد وأعراف وخرافات واعتقادات ، فالحكايات تحمل دلالات متعددة وتقدم معارف لا حدود لها عن اعتقادات الأمة وأعرافها وعن ثقافة المجتمع، فهي  خزّان معرفة يغرف كل مستمع منه بحسب حاجته أو قدرته على الاستيعاب، إذ تُعتبر من الأنماط الأدبيّة التي تراعي الجانب التربوي لدى المتلقي بشكل ملموس.

إن الحكاية الشعبية داخل الموروث الثقافي الشعبي المغربي هي تعبير عن تفكير  مجتمعي معيّن، إذ تسعى من خلال محتوياتها ومضامينها إلى أن تعالج مشاكل المجتمع المغربي الحقيقية وتعطينا صورة عن كيفيّة ما نتمنى أن يكون أو أن يصبح عليه الفرد المغربي، انطلاقا من كون  الحكاية الشعبيّة ومنذ القدم  هي الموضوع الثقافي الأكثر فاعليّة داخل البيت المغربي.

لعل كل فرد منا إلا ويتذكر جلسات الأنس والسمر، وكيف كنا  نلتف حول الجدة الحنونة وهي تحكي لنا حكايات ممتعة تشد بها أنظارنا وتقطع من خلال أحداثها وشخوصها أنفاسنا، مستهلة حكاياتاتها بقولها: كان يا مكان في قديم الزمان، الحبق والسوسان في حجر النبي العدنان سيدنا محمد الرسول عليه الصلاة والسلام، وغالبا ما تختمها بقولها: وهكذا مشات جكايتنا مع الواد وبقينا حنا مع الجواد.

ولعلنا افتقدنا اليوم في زخم الحياة وضجتها والتسابق نحو لقمة العيش و الخوض في مشاكل الأسرة وضغط العمل، افتقدنا ذلك العالم الجميل، يوم كنا أطفالا أبرياء وكانت حكايات جداتنا تداعب خيالنا الصغير وهي تحكي لنا حكاية الأقزام السبعة، والجميلة والوحش والصياد والسمكة...وغير ذلك كثير. 
     
إن الحكايات الشعبية تنقل الفرد  من مكان إلى آخر وتسرح به في غياهب وفضاءات هذا الكون العجيب، وتستغل مساحات كبرى من خيالات الفرد الجامحة، وهذه المساحات تسمح بإستعمال الحكاية واستخدامها لتكوين شخصيّة الفرد ولاسيما في مرحلة الطفولة، وبذلك  فالحكاية تؤسّس للجانب التربوي أكثر من جانب السرد والحكاية.

وتبقى مع هذا وذاك الحكايات الشعبية غنيّة بالتجارب في مواجهة تحديات الزمن الصعب والأيام القاسية، وهي حكايات تختزن كما هائلا من التجارب الإنسانيّة العميقة، ومن هذا المنطلق تولدت لدي القناعة بضرورة جمع وتدوين هذه الحكايات نظرا لوقعها الايجابي من حيث حفظ وتدوين الذاكرة التراثية للمجتمع المغربي، فالحياة رحلة تبدأ من كان يا مكان وتستمر مع الزمان....

عبد الحي بنيس
الرباط في: 17 يونيه 2010

فهرسة الكتاب
مقدمة
حكاية فيها خير
حكاية احديدان لحرامي
حكاية حديدان والغولة
حكاية حديدان وجدته
حكاية كيد النساء
حكاية ذكاء امرأة
حكاية ذكاء امرأة)2(
حكاية زوجة الأب
حكاية عائلة معقدة
حكاية الطمع
حكاية عاقبة الطمع
حكاية مصير الطمع
حكاية الكذوب
حكاية مسمار جحا
حكاية جحا والحمار
حكاية جحا وسارق الدجاج
حكاية جحا والحصان الغريب
حكاية جحا وثروة جده
حكاية البقرة دلله
حكاية الإخوة الثلاثة
حكاية الربيبة
حكاية القضاء والقدر 
حكاية قبيلة الصومك
حكاية النساء المطلقات السبعة
حكاية غرسوا فأكلنا ونغرس ليأكلون
حكاية أخف الخفيفين وأثقل الثقيلين
حكاية البخيل والزوجة الشابة
حكاية الساقي
حكاية الخادم السعيد 
حكاية القزم الفنان
حكاية العجوز وأبنائه الثلاثة
حكاية الليرة الذهبية
حكاية الأحدب
حكاية حبيبة
حكاية هاينة
حكاية الجارية تودد
حكاية الحرية
حكاية مقيدش
حكاية حسناء وبدور
حكاية بنت الحطاب
حكاية الجميلة والوحش
حكاية معروف الاسكافي
حكاية صانع المعروف
حكاية إبليس والعجوز
حكاية الشيطان والعجوز 
حكاية ظلم الحكام 
حكاية عاشق الحكايات
حكاية سر الجوهرة
حكاية الأميرة السمكة
حكاية الأميرة الصغيرة والأسد
حكاية الإخوة الثلاثة والعملاق
حكاية الأميرة النائمة
حكاية الأميرة والأقزام السبعة
حكاية الأميرة والزهرة
حكاية الجـمل وبنت المـلك
حكاية القنفذ والذئب
حكاية الصبية والإخوة السبعة
حكاية للاشامة مع الحمامة
حكاية منطق الطير
حكاية العجب المتعجب اللي كيتعجب فيه العجب
حكاية الصياد وخزنة الوالي
حكاية العجوز والملك والوزير
حكاية التاجر مع العفريت
حكاية دهاء النعامة
حكاية العنزة الشجاعة
حكاية الأسد والثعلب والحمار
حكاية الثعلب والغراب
حكاية الثعلب الماكر والبطات الثلاثة 
حكاية الحطاب والأفعى
حكاية التاجر والحمار والثور
حكاية الصياد مع العفريت
حكاية الخليفة مع البنات


ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات