الأربعاء، 13 مايو 2009

جريدة الصباح : البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري

 


جريدة الصباح
الخميس 1 يناير 2009 العدد: 2714 
"البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري"

أصدر الباحث عبد الحي بنيس كتابا جديدا ضمن حلقات البحوث التي ألفها حول البرلمان المغربي، يحمل عنوان: "البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري".
ويقول الباحث في مقدمة الكتاب إن اهتمامه بهذا الموضوع ينطلق من ملامسته للأهمية المحورية لتراكمات المجلس الدستوري وقبله الغرفة الدستورية، في دراسة تطور المؤسسات الدستورية في مغرب ما بعد الاستقلال. وسعى الباحث إلى استثمار كل وسائل البحث المتوفرة لديه من أجل تجميع عدد الفتاوى التي جاءت على شكل قرارات، وحاول جهد الإمكان تصنيف ما تم تجميعه من الوثائق بشكل مبسط وواضح ليكون الولوج إليها سهلا وبدون عناء.
ويؤكد الباحث أن أهمية هذا العمل يكمن في التوثيق الذي يستهدف تذليل الصعاب أمام الباحثين والدارسين، إضافة إلى التأريخ لمرحلة من مراحل الحياة البرلمانية المغربية بمنظار القضاء الدستوري، من خلال تقديم مقررات أو قرارات تلخص تجارب عمل القضاء الدستوري بالمغرب. وقد تم اختيار هذه القرارات بناء على معايير مضبوطة ودقيقة تعتمد الضبط والتفرد من ناحية الشكل والموضوع، حتى لا يسقط العمل في متاهات التكرار. 
ويقول المؤلف إنه من خلال مقارنته لحصيلة تجارب القضاء الدستوري المغربي "الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى، ثم المجلس الدستوري"، لاحظ تفاوتا عدديا ونوعيا بين حصيلة التجربتين، وأرجع ذلك إلى طبيعة كل تجربة على حده، خصوصا بعد ترقي الغرفة الدستورية لتصبح مجلسا مستقلا بموجب التعديل الدستوري لسنة 1992، ويضيف المؤلف أن هذا الدستور وسع في مجال العلاقات بين البرلمان وبين المجلس الدستوري، خصوصا وقد أضافت لرئيسي مجلسي البرلمان صلاحية إحالة القوانين العادية على المجلس الدستوري لينظر في مدى دستوريتها، وتخويل الإمكانية نفسها لربع أعضاء أحد مجلسي البرلمان.
ويتناول القسم الأول من الكتاب الغرفة الدستورية بالمجلس العلى والمجلس الدستوري في الدساتير المغربية، والقوانين التنظيمية للغرفة الدستورية لسنوات 1963-1970-1977، وكذا القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري، وتعيينات القضاة باللجنة الدستورية المؤقتة وبالغرفة الدستورية وبالمجلس الدستوري.
وخصص الباحث القسم الثاني للاجتهادات المتعلقة بدستورية القوانين التنظيمية، ثم الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان، ثانيا، والقوانين العادية، ثالثا.
أما القسم الثالث، فقد خصصه الكاتب لكل القرارات والمقررات التي سبق للقضاء الدستوري أن ألغي من خلالها نتائج اقتراع مقاعد برلمانية أولا، ثم ملخصات لجميع المقررات والقرارات الرامية إلى رفض طلبات الإلغاء، مع نشر نموذجين لهذه العينة من الأحكام، ثم نماذج عن المقررات والقرارات المتعلقة بالفصل بين المجالين التنظيمي والتشريعي.



ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات