جريدة رسالة الأمة
الخميس 8 يناير 2009 العدد: 8059
"البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري"
صدر حديثا عن دار الأمان كتاب يحمل عنوان: "البرلمان في اجتهاد القضاء الدستوري" لمؤلفه الأستاذ عبد الحي بنيس.
والكتاب يحتوي على مقدمة وثلاثة أقسام، حيث خص المؤلف قسمه الأول باختصاصات الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى، والمجلس الدستوري، في الدساتير المغربية، ثم نصوص القوانين التنظيمية المنظمة للقضاء الدستوري خلال سنوات التشريع البرلماني 1963/2007، وظهائر وقرارات تعيين القضاة باللجنة الدستورية المؤقتة، أو الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى، أو بالمجلس الدستوري.
وقد وثق المؤلف كل النصوص الصادرة عن هذا القسم في الجانب التشريعي.
بينما خص القسم الثاني من الكتاب بالاجتهادات المتعلقة بدستورية القوانين التنظيمية أولا، ثم الأنظمة الداخلية للبرلمان ثانيا، ثم القوانين العادية ثالثا، كما ضمن الباحث هذا القسم كل الاجتهادات الخاصة بأحوال التنافي، والاستقالات، وعدم الاختصاصات، وأتى على بعض النماذج للقرارات التمهيدية، ونماذج لقرارات متعلقة بشغور مقعد، ونماذج لقرارات حول الطعون المرفوعة سواء للغرفة الدستورية أو للمجلس الدستوري.
أما القسم الثالث من الكتاب فقد صمنه المؤلف، كل ما يتعلق بالمقررات التي سبق للقضاء الدستوري المغربي البث في إلغاء نتائج اقتراع بعض المقاعد البرلمانية أولا، ثم لخص جميع المقررات والقرارات الخاصة برفض طلبات الإلغاء، ثم أتى بعد ذلك بنموذج لقرار خاص بالفصل بين المجالين التشريعي والتنفيذي.
وقدم المؤلف جردا بيانيا حسب الترتيب الزمني لكل المواضيع التي نشرت وترتبط بموضوع القضاء الدستوري، مع تحديد مرجع الجريدة الرسمية التي نشرت بها، وأرقام صفحاتها وتاريخ صدورها.
وهذا الجرد الذي يحتوي على 875 عنوان، صدرت منه 186 في فترة الغرفة الدستورية نشرت على مدى 83 عدد من الجريدة الرسمية، ابتداء من تاريخ 17 مايو 1963 إلى 20 أبريل 1994. أما المجلس الدستوري فقد صدر عنه 689 اجتهادا دستوريا، نشر كذلك على مدى 310 عدد بالجريدة الرسمية ابتداء من تاريخ 2 مارس 1994 إلى غاية 22 أكتوبر 2007.
وفي حديثه عن هذا الكتاب الموسوعي، قال الأستاذ بنيس: لرسالة الأمة، "حاولت جادا استثمار كل وسائل البحث المتوفرة لدي من أجل تجميع عدد من الفتاوى التي جاءت على شكل قرارات، وحاولت جهد الإمكان تصنيف ما تم تجميعه من الوثائق بشكل مبسط وواضح ليكون الولوج إليها سهلا وبدون عناء، وأضاف الأستاذ بنيس من خلال مقارنتي لحصيلة تجارب القضاء الدستوري المغربي، لاحظت تفاوتا عدديا ونوعيا بين حصيلة التجربتين، ويرجع ذلك في اعتقادي لطبيعة كل تجربة على حده خصوصا بعد ترقي الغرفة الدستورية لتصبح مجلسا مستقلا بموجب التعديل الدستوري لسنة 1992، حيث وسع هذا الدستور في مجال العلاقة بين البرلمان وبين المجلس الدستوري، خصوصا وقد انضافت لرئيسي مجلسي البرلمان صلاحية إحالة القوانين العادية على المجلس الدستوري، لينظر في مدى دستوريتها، وتخويل نفس الإمكانية لربع أعضاء أحد مجلسي البرلمان.
وأوضح المؤلف لرسالة الأمة أن الكتاب يهدف في مضامينه إلى الإسهام في إقامة منهجية توثيقية تؤرخ لأعمال البرلمان في مجال الاجتهادات القضائية الدستورية بالمغرب من سنة 1963/2008.
وعموما، فالكتاب جامع لكل وثيقة تمت بصلة إلى المؤسسة التشريعية في مغرب ما بعد الاستقلال إلى اليوم، حيث يبرز من خلال أقسامه جميع القرارات والظهائر والمراسيم والاجتهادات القضائية والفتاوى، كل في بابه في سنوات 1963/2007، متوخيا كاتبه الأستاذ عبد الحي بنيس، أن يكون عمله هذا تكميلة للموسوعة البرلمانية التي أصدرها منذ شهور خلت تحت عنوان: "المسار البرلماني المغربي من النشأة إلى الانتقال الديمقراطي"، بدار المعارف بالرباط سنة 2007.
محمد أبو أميرة

ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات