الأحد، 13 مايو 2007

جريدة الصباحية : عبد الحي بنيس يوثق للمسار البرلماني

 



جريدة الصباحية
24 ديسمبر 2007 العدد: 97 
"عبد الحي بنيس يوثق للمسار البرلماني"

"طالما راودني حلم إنجاز عمل توثيقي لأهم الأحداث التي عرفها البرلمان المغربي منذ نشأة الحياة الدستورية المغربية، واليوم يمكن لي القول إن الحلم تحقق من خلال المجلد الأول من هذه الموسوعة التي ستليها من دون شك مجلدات أخرى". بهذه العبارات قدم عبد الحي بنيس، الموظف بالبرلمان، الجزء الأول من المجلد الأول من موسوعته البرلمانية.
ويعتبر عبد الحي بنيس رائدا في مجال توثيق أشغال المؤسسة التشريعية، حيث انكب طيلة سنوات على تجميع كل الوثائق والمستندات المتعلقة بالشأن البرلماني، مأخوذا بشغفه بفن التوثيق متجاوزا بذلك حدود تخصصه في فن "التصوير الفتوغرافي".  
ويؤكد بنيس في مقدمة مؤلفه أن تحقيق هذا العمل وتقديمه لجمهور الباحثين والمهتمين أنجز من خلال جزأين، يضم أولهما كل الوثائق المتعلقة بالبرلمان كمؤسسة دستورية تمثيلية يمارس فيها ممثو الأمة العمل السياسي، فيما يضم الجزء الثاني كل الوثائق التي حصل عليها في زمانها المؤطرة والمحددة للعلاقة التي تربط البرلمان بالمؤسسة الملكية من جهة ومؤسسة الحكومة من جهة أخرى.
ويتضمن الجزء الأول قسمين من الوثائق والمستندات تتصدرها وثيقة تحتوي ضبطا تاريخيا منفردا يسهل على الباحثين رصد أزمنة وتواريخ لمحطات أساسية ذات علاقة بالبرلمان، طالظهائر والمراسيم التي لها صلة بالبرلمان، وتواريخ العمليات الاستفتائية، وتواريخ الانتخابات التشريعية والجماعية التي عرفها المغرب، و تقديم البرلمج الحكومية، وتقديم مخططات التنمية الوطنية... 
ويضم القسم الأول من الموسوعة وثائق تتعلق بتنظيم البرلمان، بدءا بمكانة البرلمان في الدستور ولمحة تاريخية عن المؤسسة التشريعية ثم القانون الأساسي للمجلس الوطني الاستشاري، فالقوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان، ومدونة الانتخابات، والقانون المتعلق بالحصانة... 
ويضم القسم الثاني وثائق ومستندات تتعلق بالتسيير الداخلي للبرلمان بدء بالنظام الداخلي للمجلس الوطني الاستشاري والأنظمة الداخلية التي عمل بها مجلسي البرلمان طيلة الولايات السبع، وندوات وزراء الداخلية عقب كل العمليات الانتخابية التشريعية...
ويشتمل الجزء الثاني على وثائق ومستندات موزعة على قسمين، حيث أدمجت في القسم الأول كل الوثائق المتعلقة بعلاقة المؤسسة الملكية بالبرلمان، بدءا بالمقتضيات الدستورية المؤطرة لها، ثم المؤسسة التشريعية في الخطب الملكية، فالخطب الملقاة أمام ممثلي الأمة...
أما القسم الثاني فيتضمن وثائق ومستندات تبرز علاقة الحكومة بالبرلمان بدء بالتحديد الدستوري لها، وثيقة تعرف بكل الحكومات التي واكبت البرلمان، ولائحة بأسماء الوزراء الذين تكلفوا بالعلاقة مع البرلمان...
ولا يتوقف عمل بنيس في هذه المسوعة، بل إنه يعلن أنه سيفرد في المستقبل القريب مجلدا خاصا بمذكراته كموظف بالبرلمان عاصر تجارب متنوعة وتمرس في عدة مصالح، كانت كفيلة بصياغة خلاصات واستنتاجات.
ولا يكتفي عبد الحي بنيس بالتجول داخل أروقة البرلمان حاملا معه آلة التصوير التي تلازمه كظله، ملتقطا الصور في كل المناسبات بل هو دائم الحرص على توثيق أنشطة البرلمان بالصورة والكتابة معا، ومن هنا أهمية العمل الذي أنجزه.
ويعتبر هذا العمل ثمرة جهود استثنائية، حيث التركيز على اللحظات الأساسية للحياة التشريعية الوطنية بكل تفاصيلها، وهو بذلك يشكل وثيقة أساسية للطلبة والباحثين والمهتمين بالشأن البرلماني.

ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات